للانتقال للموقع القديم اضغط هنا
<<  <   >  >>

[الفصل الثاني: أسماء الله تعالى]

وأراد المسميات، ولأنه لو كان غيره، أولاً هو المسمى، لكان القائل إذا قال عبدت الله، والله اسمه، أن يكون عبد اسمه، إما غيره وإما لا يقال انه هو، وذلك محال، وقوله: "إن لله تسعة وتسعين اسماً" معناه تسميات العباد لله، لأنه في نفسه واحد. قال الشاعر:

"إلى الحول ثم اسم السلام عليكما"١.

قال أبو عبيد -: أراد: ثم السلام عليكما، لأن اسم السلام هو السلام..

قال البيهقي: "والمختار من هذه الأقاويل ما اختاره الشيخ أبو بكر بن فورك - رحمه الله"٢.

وهكذا يصرح البيهقي باختياره للرأي القائل في جميع أسماء الله تعالى بأن الاسم عين المسمى. وقد تقدم طرف من أدلة أصحاب هذا الرأي المختار عند البيهقي، وفي كتاب الاعتقاد ذكر طرفاً آخر منها كقوله تعالى: {تَبَارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ} ٣ كما قال: {تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ} ٤، كما قال: {تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ} ٥ هذا من القرآن الكريم.


١ نسب ابن حزم هذا البيت إلى لبيد وذكره كاملاً وهو:
إلى الحول ثم اسم السلام عليكما ومن يبك حولاً كاملاً فقد اعتذر
٢ الجامع لشعب الإيمان١/ ل١٥.
٣ سورة الرحمن آية: ٧٨.
٤ سورة الفرقان آية: ١.
٥ سورة الملك آية: ١.

<<  <   >  >>