للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

(المجلس الثامن)

(من أحكام الصيام) (١)

بسم الله والحمد لله وصلى الله على رسول الله وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه، أما بعد:

فمن أحكام الصيام: أن الواجب على المسلم أن يصوم إيمانا واحتسابا لا رياء ولا سمعة ولا تقليدا للناس، أو متابعة لأهله أو أهل بلده، بل الواجب عليه أن يكون الحامل له على الصوم هو إيمانه بأن الله قد فرض عليه ذلك، واحتسابه الأجر عند ربه في ذلك، وهكذا قيام رمضان يجب أن يفعله المسلم إيمانا واحتسابا لا لسبب آخر، ولهذا قال عليه الصلاة والسلام: من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه، ومن قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه، ومن قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه (٢). ومن الأمور التي قد يخفى حكمها على بعض الناس: ما قد يعرض للصائم من جراح أو رعاف أو قيء أو ذهاب الماء أو البنزين إلى حلقه بغير اختياره، فكل هذه الأمور لا تفسد الصوم، لكن من تعمد القيء فسد صومه؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: من ذرعه القيء فلا قضاء عليه، ومن استقاء فعليه القضاء (٣)

ومن ذلك: ما قد يعرض للصائم من تأخير غسل الجنابة

إلى طلوع الفجر، وما يعرض لبعض النساء من تأخر غسل الحيض أو النفاس إلى


(١) مجموعة فتاوى ومقالات متنوعة للشيخ عبد العزيز بن باز: ١٥/ ١٥ - ١٧
(٢) رواه البخاري برقم (٢٠١٤)، ومسلم برقم (٧٦٠).
(٣) رواه الإمام أحمد برقم (١٠٠٨٥)، وابن ماجه برقم (١٦٧٦) واللفظ له.

<<  <   >  >>