للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

(المجلس الحادي عشر)

(من أحكام الصيام)

بسم الله والحمد لله وصلى الله على رسول الله وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه، أما بعد:

أولاً:

تنظيف الأسنان بالمعجون لا يفطر به الصائم كالسواك، وعليه التحرز من ذهاب شيء منه إلى جوفه، فإن غلبه شيء من ذلك بدون قصد فلا قضاء عليه. وهكذا قطرة العين والأذن لا يفطر بهما الصائم في أصح قولي العلماء. فإن وجد طعم القطور في حلقه، فالقضاء أحوط ولا يجب؛ لأنهما ليسا منفذين للطعام والشراب، أما القطرة في الأنف فلا تجوز؛ لأن الأنف منفذ، ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم: وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائما (١). وعلى من فعل ذلك القضاء لهذا الحديث، وما جاء في معناه إن وجد طعمها في حلقه، والله ولي التوفيق.

ثانياً: (٢)

من ذرعه القيء وهو صائم؛ لا قضاء عليه، أما إن استدعى القيء فعليه القضاء؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: من ذرعه القيء فلا قضاء عليه، ومن استقاء فعليه القضاء (٣). أخرجه الإمام أحمد وأهل السنن الأربع بإسناد صحيح من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.


(١) رواه الترمذي برقم (٧٨٨)، وأبو داود برقم (١٤).
(٢) مجموعة فتاوى ومقالات متنوعة للشيخ عبد العزيز بن باز ١٥/ ٢٦٥، ٢٦٦، ٢٦٧
(٣) رواه ابن ماجه برقم. (١٦٧٦).

<<  <   >  >>