للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

الحسنة بعشر أمثالها، إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به، ترك شهوته وطعامه وشرابه من أجلي، للصائم فرحتان، فرحة عند فطره، وفرحة عند لقاء ربه، ولخلوف فم الصائم عند الله أطيب من ريح المسك (١). وكان صلى الله عليه وسلم يبشر أصحابه بدخول رمضان ويقول لهم: أتاكم شهر رمضان شهر بركة، ينزل الله فيه الرحمة، ويحط الخطايا، ويستجيب الدعاء، ويباهي الله بكم ملائكته، فأروا الله من أنفسكم خيرا؛ فإن الشقي من حرم فيه رحمة الله (٢)

وقال عليه الصلاة والسلام: من لم يدع قول الزور والعمل به والجهل، فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه. (٣) رواه البخاري في صحيحه. والأحاديث في فضل شهر رمضان والترغيب في مضاعفة العمل فيه كثيرة.

فأوصي إخواني المسلمين بالاستقامة في أيامه ولياليه والمنافسة في جميع أعمال الخير

وفق الله الجميع لما يرضيه وأعاذ الجميع من مضلات الفتن ونزغات الشياطين، إنه جواد كريم.


(١) رواه البخاري برقم (١٩٠٤)، ومسلم برقم (١١٥١)
(٢) عزاه الهيثمي في مجمع الزوائد (٣: ١٤٢) إلى الطبراني في الكبير
(٣) رواه البخاري في (الصوم) باب من لم يدع قول الزور برقم (١٩٠٣).

<<  <   >  >>