للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وكثير من الناس يصلي في قيام رمضان صلاة لا يعقلها ولا يطمئن فيها، بل ينقرها نقرا، وذلك لا يجوز، بل هو منكر لا تصح معه الصلاة؛ لأن الطمأنينة ركن في الصلاة، لا بد منه كما دل عليه الحديث المذكور آنفا، فالواجب الحذر من ذلك، وفي الحديث عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: أسوأ الناس سرقة الذي يسرق صلاته. قالوا: يا رسول الله، كيف يسرق صلاته؟ قال: لا يتم ركوعها ولا سجودها (١)

وثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه أمر الذي نقر صلاته أن يعيدها، فيا معشر المسلمين عظموا الصلاة وأدوها كما شرع الله، واغتنموا هذا الشهر العظيم وعظموه - رحمكم الله - بأنواع العبادات والقربات، وسارعوا فيه إلى الطاعات فهو شهر عظيم، جعله الله ميدانا لعباده يتسابقون إليه فيه بالطاعات ويتنافسون فيه بأنواع الخيرات. فأكثروا فيه - رحمكم الله - من الصلاة والصدقات وقراءة القرآن الكريم، بالتدبر والتعقل والتسبيح والتحميد والتهليل والتكبير والاستغفار، والإكثار من الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم، والإحسان إلى الفقراء والمساكين والأيتام.

نسأل الله أن يوفقنا لما يرضيه وأن يهدينا وجميع المسلمين صراطه المستقيم إنه سميع قريب، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه


(١) رواه الإمام أحمد برقم (٢٢١٣٦)، ومالك في الموطأ برقم (٤٠٣)، والدارمي برقم (١٣٢٨)

<<  <   >  >>