للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

قال - عليه الصلاة والسلام -، (وبطحان واد في المدينة) فهذا يدل على فضل تعلم القرآن الكريم، وقراءة القرآن الكريم وفي حديث ابن مسعود: (من قرأ حرفا من القرآن فله حسنة، والحسنة بعشر أمثالها) (١).

هكذا السنة إذا تعلمها المؤمن، فقرأ الأحاديث ودرسها يكون له أجر عظيم؛ لأن هذا من تعلم العلم، يقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: (من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له به طريقا إلى الجنة) (٢) وهذا يدل على أن دراسة العلم، وحفظ الأحاديث، والمذاكرة فيها من أسباب دخول الجنة والنجاة من النار، وهكذا قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: (من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين) متفق عليه (٣)، والتفقه في الدين يكون من طريق الكتاب، ويكون من طريق السنة، والتفقه في السنة من الدلائل على أن الله أراد بالعبد خيرا، كما أن التفقه في القرآن الكريم دليل على ذلك، والأدلة في هذا كثيرة ولله الحمد.

نسأل الله أن يوفقنا لما يرضيه وأن يهدينا وجميع المسلمين صراطه المستقيم إنه سميع قريب، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه


(١) أخرجه الترمذي في كتاب فضائل القرآن، باب ما جاء فيمن قرأ حرفا من القرآن ما له من الأجر، برقم ٢٨٣٥.
(٢) أخرجه مسلم في كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار، باب فضل الاجتماع على تلاوة القرآن وعلى الذكر، برقم ٤٨٦٧.
(٣) أخرجه البخاري في كتاب العلم، باب من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين، برقم ٦٩، ومسلم في كتاب الزكاة، باب النهي عن المسألة، برقم ١٧١٩.

<<  <   >  >>