للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

مضى تمارس طبع بعض الكتب المدرسية ثم توقفت عن ذلك وبقي هذا الورق مستودعاتها كميات مهملة لا يستفاد منها، أقول أن عبد الله باحمدين فاجأني باستخراج هذا الورق وقصه وتقسيمه إلى ملفات لحفظ الأوراق مثل الملفات - (الدوسيهات) التي كانت ترد إلينا من الخارج والتي كانت معدومة في الأسواق تماما، وطبع على هذه الملفات كلمة (الحافظة العربية) ولم يكتف بهذا فأحضر إلى مقر المطبعة بعض الساكرة الذين كانت دكاكينهم مجاورة لها بالشامية - وأطلعهم على الحدايد التي تمسك الأوراق التي توضع في الملفات واشترك معهم في ترتيب الصنع وما هي إلا أيام حتى كان الساكرة الوطنيون قد صنعوا هذه الحدايد وخرجت الحافظة العربية ملفا كاملا لا أغالى إذا قلت أنه كان يمتاز على الملفات الخارجية بجودة الورق وجمال الطبع. وأذكر أن وزارة المالية اشترت كل ما أنتجه عبد الله باحمدين من هذه الملفات لأن الدوائر الحكومية كانت تفتقر إليها. أن الورق كان موجودا في مخازن الشركة ولكن المسؤولين عنها كانوا يعتبرونه كمية مهملة وقد استطاع عبد الله باحمدين بفكره النير أن يحول هذه الكمية المهملة إلى عمل نافع يسد به حاجة البلاد في ذلك الوقت العصيب، ومن هنا تظهر إتجاهاته الفكرية التي تدل على ذهن متفتح يبحث دائما عن الجديد والمفيد (١).

مَكَائِن الكَهربَاء

بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية أدخل عبد الله باحمدين تطورا ملموسا على تجارته أو على الأصح حاول إدخال تطور مفيد في التجارة في مكة المكرمة فلقد كان من أوائل الناس الذين قاموا باستيراد المكائن الزراعية ومكائن الإنارة -


(١) بعد نشر هذه الحلقة اتصل بنا كثير من أصدقاء المرحوم عبد الله باحمدين مشيرين إلى مصنع الحلاوة الطحينية الذي أسسه عبد الله باحمدين فوجبت الإشارة إلى ذلك ..

<<  <  ج: ص:  >  >>