للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

والإجماع على خبر الواحد متصور في ثلاث حالات:

الحالة الأولى: الإجماع على أن الخبر صدق وصحيح.

الحالة الثانية: الإجماع على العمل بالخبر.

الحالة الثالثة: الإجماع على حكم موافق لخبر لم يعلم أن الإجماع وقع عليه.

أما الحالة الأولى: وهي ما إذا أجمعت الأمة على تصديق الخبر فلم أطلع على من أنكر أن يكون ذلك الخبر صدقا قطعا ممن يرى أن الإجماع حجة قطعية، وإلا لكان الإجماع على أمر باطل، وهو تصديق ما ليس بصدق، وذلك يخالف قول كل من جعل الإجماع حجة قطعية، وقد صرح في تلخيص التقريب بكون مثل هذا الخبر صدقا قطعا١.

أما الحالة الثانية: وهي الإجماع على العمل بالخبر، وإن لم يقطع كل المجمعين بصدق الخبر فمنها٢: قول الرسول صلى الله عليه وسلم: "إن الله قد أعطى لكل ذي حق حقه، فلا وصية لوارث "٣، ومنها: نهيه صلى الله عليه وسلم أن تنكح المرأة على عمتها أو


١ انظر المصدر المذكور٢/٧٢٥.
٢ انظر البحر المحيط ٦/٢٤٣-٢٤٤، وغيره من المراجع المذكورة في هذا المبحث.
٣ رواه الترمذي وأبو داود وابن ماجه والنسائي. انظر سنن الترمذي مع تحفة الأحوذي٦/٣٠٩-٣١٤ وسنن أبي داود مع عون المعبود٨/٧٢ وسنن ابن ماجه٢/٩٠٥ وسنن النسائي٦/٢٤٧. وقال الترمذي: "حديث حسن صحيح"، وقال الحافظ ابن حجر في تلخيص الحبير (٣/١٠٦) : "وهو حسن الإسناد"، وانظر صحيح سنن أبي داود٢/٥٥٤.

<<  <   >  >>