للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>

٢- قوله تعالى: {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ} ١.

قال ابن جرير في تفسيرها: الرجال أهل قيام على نسائهم في تأديبهن والأخذ على أيديهن فيما يجب عليهن لله ولأنفسهم بما فضل الله به الرجال على أزواجهم من سوقهم إليهن مهورهن وإنفاقهم عليهن أموالهم وكفايتهم إياهن مؤنهن وذلك تفضيل الله تبارك وتعالى إياهم عليهن ولذلك صاروا قُوّاماً عليهن نافذي الأمر عليهن فيما جعل الله إليهم من أمورهن٢.

قلت: فإذا كان الرجل من زوجه بهذه المثابة فلا يكون لها تصرف في ماله بحيث تنهاه أو تأمره فيه بشيء.

وأما المرأة فإن العلماء اختلفوا في حكم تصرفها في مالها دون إذن زوجها على قولين:

القول الأول: يجوز للمرأة الرشيدة التصرف في مالها كله بالتبرع والمعاوضة دون نظر إلى إذن الزوج أو رضاه هذا قول جماهير العلماء وعليه الأحناف والشافعية وأحمد في المذهب والظاهرية٣.

القول الثاني: ليس للمرأة الرشيدة التصرف المطلق في مالها ٠ ثم اختلف أصحابه فقال مالك وأحمد في رواية ليس لها التصرف فيما زاد على الثلث من


١ سورة النساء، آية ٣٤.
٢ جامع البيان ٨/٢٩٠ ٠
٣ الهداية وشرح فتح القدير ٩/٢٥٤، بدائع الصنائع ٧/١٦٩، الحاوي ٦/٣٤٢، روضة الطالبين ٤/١٧٧، المغني ٦/٦٠٢، الإنصاف ٥/٣٤٢، المحلى ٨/٣٠٩، ٣١٢ ٠

<<  <   >  >>