للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

مقدار الملح في الطعام ليُنظر بعدها اعتداله، وكذلك مضغ الطعام للولد إن لم تجد الأم بُدًّا من ذلك، لكن ليس من الحاجة مثلاً ذوق اللبن أو العسل لمعرفة الجيد منه والرديء عند الشراء، فإن ذلك مما يكره في الصوم (١٥٣) .

٣- ... التقبيل، وذلك إن لم يأمن على نفسه وقوع مُفْسِدٍ للصوم من إنزال أو جماع، فإنْ أَمِنَ وقوعَ ذلك لم تُكره في حقه، وكذلك سائر دواعي الوطء، كاللمس، والمعانقة ونحوه. لحديث عائشةَ رضي الله عنها: «كان النبيُّ صلى الله عليه وسلم يقبِّل ويباشر وهو صائم، وكان أملكَكم لإِرْبه» (١٥٤) ، ولقولها رضي الله عنها: «إنْ كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليقبِّل بعض أزواجه، وهو صائم، ثم ضحكَتْ» (١٥٥) ، كذلك فقد نهى النبيُّ صلى الله عليه وسلم شابًا عن القُبلة، ورخَّص فيها للشيخ» (١٥٦) .

٤ - المبالغة في المضمضة والاستنشاق، وذلك لقوله صلى الله عليه وسلم للَقِيطِ بن صَبْرَةَ رضي الله عنه: «أسبغ الوضوء، وخلِّل


(١٥٣) انظر: الموسوعة الفقهية (٢٨/٦٨) .
(١٥٤) متفق عليه من حديث عائشة رضي الله عنها: أخرجه البخاري؛ كتاب: الصوم، باب: المباشرة للصائم، برقم (١٩٢٧) . ومسلم؛ كتاب: الصيام، باب: بيان أن القبلة في الصوم ليست محرمة على من لم تحرك شهوته، برقم (١١٠٦) . [ومعنى المباشرة في الحديث: الملامسة، وأصله من لَمْس بشرة الرجل بشرة المرأة. ومعنى أملككم لإربه أي: أملك لهواه وحاجته ونفسه] . انظر: اللؤلؤ والمرجان لمحمد فؤاد عبد الباقي (٢/١٠) .
(١٥٥) متفق عليه من حديث عائشة أيضاً رضي الله عنها: أخرجه البخاري؛ كتاب: الصوم، باب: القبلة للصائم، برقم (١٩٢٨) . ومسلم؛ كتاب: الصيام، باب: أن القبلة ليست محرمة على من لم تحرك شهوته، برقم (١١٠٦) . والمقصود ببعض أزواجه صلى الله عليه وسلم: عائشة نفسها، كما صرحت به روايات في الصحيحين.
(١٥٦) أخرجه أبو داود - بإسناد حسن -؛ كتاب: الصيام، باب: كراهيته للشاب، برقم (٢٣٨٧) ، عن أبي هريرة رضي الله عنه.

<<  <   >  >>