للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

و «كان عليه الصلاة والسلام إذا دخل العشر شد مئزره، وأحيا ليله، وأيقظ أهله» (٢٥٥) ] (٢٥٦) .

العاشر: بقاء ليلة القدر، وعدم رفعها.

بوّب الإمام البخاريُّ رحمه الله (باب: رفع معرفة ليلة القدر لتلاحي الناس) . [وقيد الإمام الرفع بمعرفة الليلة إشارة منه إلى أنها لم تُرفع أصلاً ورأساً] (٢٥٧) ، وهذا من عظيم فقهه للحديث الذي صدّر به الباب، وفيه: «فالتمسوها في التاسعة والسابعة والخامسة» (٢٥٨) ، فبعد أن أخبر عليه الصلاة والسلام بأنها رفعت، أمرهم بتحرِّيها في تلك الليالي، وهذا يدل على أن [الصحيح من جهة النظر أنها لم ترفع لحديث الصحيحين: «تحرَّوا ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر من رمضان» (٢٥٩) ، فلوا ارتفعت لما أمر عليه الصلاة والسلام بتحرّيها في الوتر من العشر الأواخر من رمضان، إذ لا فائدة في تحرّي ما رُفِع كما هو واضح] (٢٦٠) . وأن المراد هو [رفع علم وقتها عيناً، لا


(٢٥٥) متفق عليه من حديث عائشة أيضاً رضي الله عنها، وتقدم تخريجه بالهامش ذي الرقم (١٥٠) .
(٢٥٦) انظر تفسير ابن كثير ص (١٨٦٢) ، وقد ذكرت كلامه، مع كونه يطابق في معناه ما سبقه من كلام ابن حجر رحمهما الله، لتضمنه مزيد تفصيلٍ مع استدلال.
(٢٥٧) انظر الفتح لابن حجر (٤/٣١٤) .
(٢٥٨) جزء من حديث تقدم تخريجه بالهامش ذي الرقم (٢١٣) .
(٢٥٩) تقدم تخريجه بالهامش ذي الرقم (٢١٢) .
(٢٦٠) انظر: زاد المسلم للعلامة الشنقيطي رحمه الله (٣/٢٠٢) .

<<  <   >  >>