للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

بكشف) أي مع كشف.

فإن كان عليها حائل كعصابة لم يصح، إلا أن يكون لجراحة وشق عليه إزالته مشقة شديدة، فيصح.

(و) مع (تحامل) بجبهته فقط على مصلاه، بأن ينال ثقل رأسه، خلافا للامام.

(و) وضع بعض (ركبتيه و) بعض (بطن كفيه) من الراحة وبطون الاصابع (و) بعض بطن (أصابع قدميه) دون ما عدا ذلك، كالحرف وأطراف الاصابع وظهرهما.

ولو قطعت أصابع قدميه وقدر على وضع شئ من بطنهما لم يجب، كما اقتضاه كلام الشيخين.

ولا يجب التحامل عليها بل يسن، ككشف غير الركبتين.

(وسن) في السجود (وضع أنف) بل يتأكد لخبر صحيح، ومن ثم اختير وجوبه.

ويسن وضع الركبتين أولا متفرقتين قدر

ــ

أشرف ما عندنا وهو الوجه، وأن نمرغه عليها، جبرا لانكسارها بوضع الشريف عليها الذي هو وجه العبد، فانجبر

كسرها.

ولذا كان العبد أقرب في حالة السجود من سائر أحوال الصلاة.

اه.

(قوله: بكشف) متعلق بمحذوف حال من بعض، أي حال كون ذلك البعض متلبسا بكشفه.

واعتبر كشف الجبهة دون بقية الأعضاء لسهولته فيها دون البقية، ولحصول مقصود السجود - وهو غاية التواضع - بكشفها، ولحديث خباب بن الأرت: شكونا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حر الرمضاء في جباهنا وأكفنا فلم يزل شكوانا.

فلو لم تجب مباشرة المصلي بالجبهة لأرشدهم إلى سترها.

(قوله: أي مع كشف) أفاد به أن الباء بمعنى مع.

(قوله: فإن كان عليها) أي على بعض الجبهة.

وأنث الضمير - مع أن مرجعه مذكر - لاكتسابه التأنيث من المضاف إليه، وهذا مفهوم قوله بكشف.

(قوله: كعصابة) مثال للحائل.

(قوله: لم يصح) أي السجود.

(قوله: إلا إن يكون) أي الحائل.

(وقوله: لجراحة) أي لأجلها.

(قوله: وشق عليه إزالته) أي الحائل.

(قوله: مشقة شديدة) قال البجيرمي: ويظهر ضبطها بما يبيح ترك القيام وإن لم تبح التيمم.

قاله في الإمداد.

وفي التحفة: تقييدها بما يبيح التيمم.

شوبري.

اه.

(قوله: فيصح) أي السجود، ولا إعادة عليه إلا إن كان تحته نجس غير معفو عنه.

اه ح ل.

(قوله: ومع تحامل) معطوف على بكشف.

والمناسب أن يقول: وبتحامل، بالباء وإن كانت بمعنى مع، وذلك لخبر: إذا سجدت فمكن جبهتك من الأرض ولا تنقر نقرا.

(قوله: بجبهته فقط) أي فلا يجب بغيرها من بقية الأعضاء، كما سيصرح به.

خلافا لشيخ الإسلام في شرح منهجه حيث قال بوجوب التحامل في الجميع.

(قوله: على مصلاه) أي محل سجوده.

(قوله: بأن يناله إلخ) تصوير للتحامل.

ومعنى الثقل: أن يكون يتحامل بحيث لو فرض أنه سجد على قطن أو نحوه لا نوك.

(قوله: خلافا للإمام) أي القائل بعدم وجوب التحامل.

وعبارة شرح الروض: واكتفى الإمام بإرخاء رأسه، قال بل هو أقرب إلى هيئة التواضع من تكلف التحامل.

اه.

(قوله: ووضع بعض ركبتيه) معطوف على وضع بعض جبهته، وذلك لخبر الشيخين: أمرت أن أسجد على سبعة أعظم: الجبهة، واليدين، والركبتين، وأطراف القدمين.

قال في فتح الجواد: واكتفى ببعض كل وإن كره، لصدق اسم السجود به.

اه.

(قوله: وبعض بطن كفيه) معطوف هو وما بعده على وضع بعض جبهته أيضا.

(قوله: من الراحة إلخ) بيان لبطن كفيه.

(قوله: دون ما عدا ذلك) مرتبط بجميع ما قبله، خلافا لما يوهمه ظاهر العبارة من رجوعه للأخير فقط.

أي أن الواجب وضع بعض الجبهة وبعض الركبتين وبعض بطن الكفين وبعض بطن أصابع القدمين دون غيرها من بقية الرأس، وحرف الكف وأطراف الأصابع والجبين والأنف والخد.

(قوله: ولو قطعت أصابع الخ) عبارة النهاية: ولو تعذر شئ من هذه الأعضاء سقط الفرض بالنسبة إليه.

فلو قطعت يده من الزند لم يجب وضعه، ولا وضع رجل قطعت أصابعها، لفوات محل

الفرض.

اه.

(قوله: من بطنهما) أي القدمين.

(قوله: لم يجب) أي وضع شئ من بطنهما، لفوات محل الفرض كما علمت.

(قوله: كما اقتضاه أي عدم الوجوب.

(قوله: ولا يجب التحامل عليها) أي على هذه الأعضاء، غير الجبهة.

وعبارة التحفة: ولا يجب التحامل عليها، بل يسن - كما تصرح به عبارة التحقيق والمجموع والروضة - بخلاف الجبهة، لأنها المقصود الأعظم، كما يجب كشفها والإيماء بها وتقريبها من الأرض عند تعذر وضعها، دون البقية.

اه.

(قوله: ككشف غير الركبتين) أي كما أنه يسن كشف غير الركبتين، وأما الركبتان فيكره كشفهما لأنه يفضي إلى كشف العورة.

(قوله: ووضع أنف) أي على محل سجوده مكشوفا.

(قوله: بل يتأكد) إضراب انتقالي.

(قوله: لخبر صحيح) دليل

<<  <  ج: ص:  >  >>