للانتقال للموقع القديم اضغط هنا
<<  <  ص:  >  >>

نعم، تجنب «لا» يوم العطاء كما … تجنب ابن عطاء لفظة الراء

وقال الأرجاني:

ذا متعاضٍ أخفى اختلالي عن الرا … ئي كإخفاء واصل للراءِ (١)

وقال: فيما رواه ابن شاكر في عيون التواريخ، وليس في ديوانه:

هجر الراء واصل بن عطاء … في خطاب الورى من الخطباء

وأنا سوف أهجر القاف والرا … ء مع الضاد من حروف الهجاء

وقال آخر في محبوب له ألثغ:

أعدْ لثغةً لو أن واصل حاضر … ليسمعها ما أسقط الراء واصل (٢)

وقال آخر:

أجعلت وصلي الراءَ لم تنطق به … وقطعتني حتى كأنك واصلُ

وقال آخر:

فلا تجعلني مثل همزة واصلٍ … فتلحقني حذفاً ولا راء واصلِ (٣)

[علة تجنب واصل للراء]

هذه العيوب اللسانية التي منها اللثغ تعرض لكثير من الناس من يوم خلق الله الدنيا إلى يومنا هذا، والناس متفاوتون في أقدارها من الشناعة، ويكادون يتفقون على الرضا بها مع طول العهد، وألا يحاولوا تغيير ما صنع الله، وإن كان العلم الحديث في وقتنا هذا يحاول أن يخفف من حدتها، وأن يأخذ بها إلى غير سبيلها، ولكنا لم نسمع فيما يروى التاريخ من محاولة عنيدة للهرب من هذا العيب، كتلك المحاولة التي أرادها واصل، وقسر نفسه عليها، وذلك باجتثاث


(١) في ديوان الأرجانى ١٣: «عن الرأي»، وهو تحريف. وأراد بالاختلال الخلة والحاجة.
(٢) كذا عند ابن خلكان. وفي غرر الخصائص ١١٤: «ولثغته لو أن واصل حاضر».
(٣) هذه رواية ابن خلكان، ولم ينسب البيت. وقد وجدته منسوبا إلى الزمخشري في المضنون به على غير أهله ١٢١ طبع ١٩١٥: «فيسقطنى وصل».

<<  <   >  >>