للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  < 

غيرها؛ لأنه لا يقع غالباً إلا بالضعيف الذي لا يقدر على الانتصار، وإنما ينشأ الظلم عن ظلمة القلب؛ لأنه لو استنار بنور الهدى لاعتبر، فإذا سعى المتقون بنورهم الذي حصل لهم بسبب التقوى اكتنفت ظلمات الظلم الظالم حيث لا يغني عنه ظلمه شيئاً)) (١)، وقوله: ((اتقوا الشحّ، فإنّ الشحّ أهلك من كان قبلكم)) قال جماعة: الشحّ: أشدّ البخل، وأبلغ في المنع من البخل، وقيل: هو البخل مع الحرص، وقيل: الشحّ: الحرص على ما ليس عندك، والبخل: الامتناع عن إخراج ما حصل عندك (٢). ولا شك أن الظلم ثلاثة أنواع:

١ - ظلم الشرك، ٢ - ظلم المعاصي، ٣ - ظلم النفس، وبمعنى أوضح: نوعان: ظلم العبد نفسه، وهو نوعان: الظلم بالشرك، والظلم بالمعاصي، وظلم العبد غيره. والله - عز وجل - الموفق والمعين والهادي إلى سواء السبيل.

وصلى الله على نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.


(١) فتح الباري بشرح صحيح البخاري، ٥/ ١٠٠.
(٢) انظر: المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم، للقرطبي، ٦/ ٥٥٧، وشرح النووي على صحيح مسلم، ١٦/ ١٧١، وإكمال إكمال المعلم شرح صحيح مسلم، للأبي، ٨/ ٥٣٤.

<<  <