للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ وَالْكِتَابِ الْمُنِيرِ} (١)، وقال - عز وجل -: {وَإِن يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَاتِ وَبِالزُّبُرِ وَبِالْكِتَابِ الْمُنِيرِ} (٢).

وقد ذم الله - عز وجل - من يجادل بالباطل بغير علم صحيح، ولا هدى، ولا كتاب منير يوضح الحق ويبينه، فلا عقل مرشد، ولا متبوع مهتدٍ، ولا حجة عقلية ولا نقلية، قال الله - عز وجل -: {وَمِنَ النَّاسِ مَن يُجَادِلُ فِي الله بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلا هُدًى وَلا كِتَابٍ مُّنِيرٍ} (٣).

١٨ - وقال الله - سبحانه وتعالى -: {هُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ عَلَى عَبْدِهِ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ لِيُخْرِجَكُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَإِنَّ الله بِكُمْ لَرَؤُوفٌ رَّحِيمٌ} (٤)، الله - عز وجل - الذي ينزل على عبده محمد - صلى الله عليه وسلم - آياتٍ واضحات، وحججاً دامغاتٍ، ودلائل باهراتٍ، وبراهين قاطعات، وأعظمها القرآن الكريم؛ ليخرج الناس بإرسال الرسول - صلى الله عليه وسلم - وما أنزله عليه من الكتاب والحكمة: من ظلمات الضلالة، والشرك والكفر، والجهل، والآراء المتضادة، إلى نور الإيمان والتوحيد، والعلم والهدى، وهذا من رحمته بعباده وإحسانه إليهم، فله الشكر والحمد والثناء الحسن، لا إله غيره ولا رب سواه (٥)، وهذا كقوله - سبحانه وتعالى -:


(١) سورة آل عمران، الآية: ١٨٤.
(٢) سورة فاطر، الآية: ٢٥.
(٣) سورة الحج، الآية: ٨، وسورة لقمان، الآية: ٢، وانظر: تفسير السعدي، ص٤٨٣، ٥٩٨.
(٤) سورة الحديد، الآية: ٩.
(٥) انظر: جامع البيان عن تأويل آي القرآن، للطبري، ٢٣/ ١٧٣، والجامع لأحكام القرآن، للقرطبي، ١٧/ ٢٣٠، وتفسير القرآن العظيم، لابن كثير، ٤/ ٣٠٧، وتيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان، للسعدي، ص٧٧٨.

<<  <   >  >>