للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>

بيت المقدس ستة عشر شهرًا [أو سبعة عشر شهرًا] ثم صرفنا نحو الكعبة)) (١).

ومن تمكن من رؤية الكعبة وجب عليه استقبال عينها فإن حال بينه وبينها حائل، أو كان بعيدًا عنها استقبل جهتها، وتحرَّى لذلك قدر الإمكان، ولا يضر الانحراف اليسير؛ لحديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((ما بين المشرق والمغرب قبلة)) (٢). وسمعت سماحة الإمام، شيخنا عبد العزيز بن عبد الله ابن باز – رحمه الله – يقول عن هذا الحديث: ((صحيح، وهذا يؤيد عدم التكلف في الجهة، وأنه متى صلى إلى الجهة ولو انحرف عنها قليلاً هكذا أو هكذا فلا يضره ذلك، فجهته التي صلى إليها هي القبلة، وهكذا قضاء الحاجة، يشرّق أو يغرّب أو يشمّل أو يجنّب على حسب جهته التي تخالف


(١) متفق عليه: البخاري، كتاب الصلاة، باب التوجه نحو القبلة حيث كان، رقم ٣٩٩، ومسلم، كتاب المساجد، باب تحويل القبلة من بيت المقدس إلى الكعبة، برقم ٥٢٥.
(٢) الترمذي، كتاب الصلاة، باب ما جاء أن ما بين المشرق والمغرب قبلة، برقم ٣٤٢، وابن ماجه، كتاب إقامة الصلوات، باب القبلة، برقم ١٠١١. وصححه الألباني في إرواء الغليل، ١/ ٣٢٤.

<<  <   >  >>