للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>

يرفعه: ((بول الغلام يُنضح وبول الجارية يُغسل)) (١). وهذا ما لم يطعما، فإذا طعما غسلا جميعًا (٢).

وأما إزالة النجاسة من البقعة؛ فلحديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قام أعرابي فبال في المسجد، فتناوله الناس، فقال لهم النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((دعوه وهَرِيقوا على بوله سجلاً من ماء، أو ذنوبًا من ماء، فإنما بعثتم ميسرين ولم تبعثوا معسرين)) (٣).

الشرط السادس: ستر العورة مع القدرة بشيء لا يصف البشرة، أجمع أهل العلم على فساد صلاة من صلى عريانًا وهو يقدر على ستر عورته (٤)، وعورة الرجل من السرة إلى الركبة، والمرأة كلها عورة إلا وجهها في الصلاة (٥)، لقول الله


(١) أحمد، ١/ ٧٦، وأبو داود بنحوه، في كتاب الطهارة، باب بول الصبي يصيب الثوب، برقم ٣٧٨، وصححه الألباني في إرواء الغليل، ١/ ١٨٨.
(٢) أبو داود، كتاب الطهارة، باب بول الصبي يصيب الثوب، برقم ٣٧٨، ٣٧٩، وسنن الترمذي، باب ما جاء في نضح بول الغلام قبل أن يطعم، برقم ٧١، وصححه الألباني في إرواء الغليل، ١/ ١٨٨، وأصله في البخاري برقم ٢٢٢، ومسلم برقم ٢٨٦.
(٣) متفق عليه: البخاري، كتاب الوضوء، باب صب الماء على البول في المسجد، برقم ٢٢٠، ومسلم، كتاب الطهارة، باب وجوب غسل البول وغيره، برقم ٢٨٤.
(٤) انظر: فتاوى ابن تيمية، ٢٢/ ١١٦.
(٥) ومن أهل العلم من قال: الأمة كالرجل عورتها من السرة إلى الركبة، ومنهم من قال: كالحرة كلها عورة إلا وجهها في الصلاة، وسمعت الإمام عبد العزيز بن عبدالله ابن باز أثناء تقريره على شروط الصلاة لشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب يقول: ((والأحوط أن تستتر كالحرة خروجًا من الخلاف لعموم الأدلة في ستر عورة المرأة)).

<<  <   >  >>