للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

(المؤمنون:١١٧). فسماهم في هذه الآية كفارًا وحَكَمَ عليهم بذلك لمجرد الدعاء لغير الله من الأنبياء والملائكة والجن وغيرهم.

ويدل على ذلك أيضا قوله سبحانه: {ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ (١٣) إِنْ تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ} (فاطر: ١٣ - ١٤).

فحَكَمَ سبحانه بهذه الآية على أن دعاء المشركين لغير الله , من الأنبياء والأولياء , أو الملائكة أو الجن , أو الأصنام أو غير ذلك بأنه شرك , والآيات في هذا المعنى لمن تدبر كتاب الله كثيرة» (١).

يتضح من قول الشيخ ابن باز عدم صحة ادعاء المفتي أن السلفيين يعدّون التبرك بآثار النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - والصالحين من الشرك.

وقال الشيخ ابن باز تعليقًا على كلام ابن حجر في جواز التبرك بآثار الصالحين:

«هذا خطأ (٢). (٢)

والصواب المنع من ذلك لوجهين:

أحدهما: أن الصحابة لم يفعلوا ذلك مع غير النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - , ولو كان خيرًا لَسَبَقُونا إليه, والنبي - صلى الله عليه وآله وسلم - لا يُقَاسُ عليه غيره لما بَيْنَه وبَيْن غيره من الفروق الكثيرة.


(١) باختصار من مجموع فتاوى الشيخ ابن باز (٩/ ١٠٦ - ١١١).
(٢) لم يَقُل الشيخ ابن باز إن هذا شرك، كما زعم المفتي.

<<  <   >  >>