للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وَقَالَ الطَّبَرِيُّ: «إِنَّ الْيَمِينَ لَا تَنْعَقِدُ إِلَّا بِاللهِ، وَإِنَّ مَنْ حَلَفَ بِالْكَعْبَةِ أَوْ آدَمَ أَوْ جِبْرِيلَ وَنَحْوِ ذَلِكَ لَمْ تَنْعَقِدْ يَمِينُهُ وَلَزِمَهُ الِاسْتِغْفَارُ لِإقْدَامِهِ عَلَى مَا نُهِيَ عَنْهُ، وَلَا كَفَّارَةَ فِي ذَلِكَ» (١).

خامسًا: نقل الحافظ ابن حجر قول ابن هُبَيْرَةَ فِي كِتَابِ الْإِجْمَاعِ: «وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُ لَا يُحْلَفُ بِمُعَظَّمٍ غَيْرِ اللهِ كَالنَّبِيِّ، وَانْفَرَدَ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةٍ فَقَالَ تَنْعَقِدُ» (٢).

ومعنى ذلك أن هناك رواية أخرى عن الإمام أحمد - رحمه الله - بالمنع من الحلف بالنبي - صلى الله عليه وآله وسلم -، فلماذا يطعن المفتي في السلفيين وقد أخذوا برأي:

• جمهور الأئمة مالك والشافعي وأبي حنيفة.

• أو إجماعهم حيث إن هناك رواية أخرى عن الإمام أحمد بالمنع؟!!

سادسًا: هل يستطيع المفتي أنْ يطعنَ في الأئمة الأربعة ويتهمَهم بالتشدد كما فعل مع السلفيين الذين أخذوا برأيهم؟!!!

مرة أخرى فلْيعلم القارئ الكريم أين يقف المفتي وأين يقف السلفيون!!


(١) فتح الباري لابن حجر (١١/ ٥٣٥).
(٢) نفس المصدر والصفحة.

<<  <   >  >>