للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

الأسقفية بالرباط فجعلها تحت إرادة أسقف فرانسيسكي يعاونه مجموعة من الإخوان، وسمح لها بإنشاء مدارس خاصة عبر عن يقينه في النفوذ الهائل الذي يستطيع الحصول عليه هؤلاء المرابطون المسيحيون في أوساط المسلمين، لا سيما في اليوم الذي ينجحون فيه بجعل المراكشيين يقبلون ما هو روح الحضارة الفرنسية أي: النصرانية (١).

وقال الراهب آنج كولير الذي تطوع لتنصير البربر في كتابه «بحث عن روح البربري المغربي» الذي قدم له المرشال جوان والبابا معا (٥١٤): إن الديانة الإسلامية تعمل عملها منذ اثني عشر قرنا في المغرب، ومع ذلك لم تستطع الاستيلاء على روح الجماعة البربرية التي حافظت على اتجاهها الديني الجاهلي (٢).

وزاد (٥٤٠): إن الإسلام ديانة وضعها الإنسان، أما المسيحية فهي من صنع الله، وعلى ذلك فالمسيحية وحدها قادرة على أن ترفع الفرد والجماعة والأسرة البربرية للإسهام في الحياة الربانية التي جاء يسوع نفسه مرسلا من عند الأب لنشر روح الحقيقة والعدالة والصداقة والسعادة لبني الإنسان (٣).

إذن فالهدف واضح: تنصير البربر، يقول ود جيرك دولاسال في مجلة تاريخ البعثات السنة ٤ عدد ٣ ص ٣٢٩ الصادرة بتاريخ سبتمبر ١٩٢٧: سنترك المسيحية تؤثر في النفوس البربرية كما أثرت من قبل في نفوسنا من غير أن نساعد عملها بوسائل شديدة أو رسمية، ولكن بإفساح المجال لها وعدم تشجيع


(١) التاريخ السياسي (٨/ ٣٢٢ - ٣٢٣). وانظر الحركة الوطنية (٢٢٢).
(٢) نفس المرجع (٨/ ٣٢١).
(٣) نفس المرجع (٣٢٢).

<<  <   >  >>