للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

قال جعفر الصادق: الصدق هو المجاهدة , وأن لا تختار على الله غيره , كما لم يختر عليك غيرك , قال - تعالى - " هو اجتباكم " (الحج: ٧٨).

والصدق - إخوتاه - مفتاح الصّدّيقية , وأعلى مراتب الصدق: كما جاء فى الحديث: " وإن الرجل ليصدق حتى يكتب عند الله صدّيقا " [متفق عليه]. فالصدق مفتاح الصديقية , ومبدؤها وهى غايته , فلا ينال درجتها كاذب ألبتة , لا فى قوله , ولا فى عمله , ولا فى حاله .. قال الله - تعالى - عن أبى بكر رضى الله عنه: " والذى جاء بالصدق وصدق به أولئك هم المتقون " (الزمر: ٣٣).

قال على بن أبى طالب رضى الله عنه: والذى نفسى بيده , إن الله سمى أبا بكر فى السماء صديقا.

فالذى جاء بالصدق: من هو شأنه الصدق فى قوله وعمله وحاله.

فالصدق: فى هذه الثلاثة. فالصدق فى الاقوال: استواء اللسان على الاقوال , كاستواء السنبلة على ساقها. والصدق فى الاعمال: استواء الافعال على الامر والمتابعة , كاستواء الرأس على الجسد. والصدق فى الاحوال: استواء أعمال القلب والجوارح على الاخلاص , واستفراغ الوسع , وبذل الطاقة , فبذلك يكون العبد من الذين جاءوا بالصدق.

<<  <   >  >>