للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

فإذا تبينت لنا حقيقة الإيمان على النحو الذي رضيه لنا الله تعالى، وجب علينا أن نعرف أن هذه الحقيقة لها نواقض تنقض عراها، عروة عروة؛ حتى تعري صاحبها منها، فالعبد المسلم قد يتصف بحقيقة الإيمان كما بينها أهل السنة والجماعة، ولكن قد يطرأ عليه اعتقاد أو قول أو عمل أو شك؛ يخرجه من حقيقة الإيمان إلى دائرة الكفر، وهو لا يشعر!

ونواقض الإيمان الاعتقادية والقولية والعملية التي يكفر بها صاحبها؛ كثيرة جداً لا يمكن حصرها هنا في هذه الرسالة، ولذلك سأورد أصول هذه النواقض، وبعض الأمثلة عليها (١) .

كما يجب أن نعلم قبل ذلك؛ أن الإيمان حقيقة كلية بأركانها ومسماها لا تقبل التجزئة، وتندرج تحتها فروع كثيرة، يجب الإيمان بجميعها جملة واحدة كما أمرنا الله تعالى؛ فإنكار أي فرع من فروعها، أو مسألة منها؛ هو كفر ببقية الفروع والمسائل، وخروج من دائرة الإيمان إلى حظيرة الكفر.


(١) (() ومن شاء البسط في معرفة أدلة نواقض الإيمان أكثر؛ فعليه الرجوع إلى مصادرها في كتب عقيدة أهل السنة والجماعة، وهي كثيرة ومتوفرة، ولله الحمد والمنة، وقد ذكرت بعضها في نهاية هذه الرسالة.

<<  <   >  >>