للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>

والنذور - أي للمقبورين - والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واتخاذ الوسائط عند الله وأعقب ذلك بقوله: وعلى هذا أقول إن كان كذلك فهذا ما ندين لله به نحن أيضاً وهو خلاصة لباب التوحيد وما علينا من المارقين والمتعصبين وقد بسط الكلام في ذلك ابن القيم في كتابه " إغاثة اللهفان " والحافظ المقريزي في " تجريد التوحيد " والإمام اليوسي في " شرح الكبرى " وذكر كتباً أخرى - كلها تدافع عن حقيقة التوحيد الصافي النقي الذي صلب دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب (١) .

ومن جانب آخر ذكر الجبرتي مطامع الإنجليز في الشمال الإفريقي المسلم عندما ذكر قصة الإنجليز مع أهل الجزائر لأن لهم صولة واستعداداً ويغزون مراكب الإفرنج ويغنمون منهم مغانم ويأخذون منهم أسرى وتحت أيديهم أسرى كثير من الإنجليز وغيرهم فقد جاء الإنجليز بمراكبهم ومعهم مرسوم من السلطان العثماني ليفتدوا أسراهم بمال فأعطاهم أهل الجزائر ما يزيد عن الألف أسير ودفعوا عن كل أسير مائة وخمسين ريالاً فرنسياً ورجعوا من حيث أتوا إلا أنهم بعد مدة رجعوا وبأيديهم مرسوم آخر يطلبون باقي الأسرى فامتنع حاكم الجزائر من ذلك وترددوا في المخاطبات وفي هذه الأثناء وصلت مراكب فأثاروا الحرب والضرب بطرائقهم المستحدثة فأحرقوا مراكب أهل الجزائر وقد أمد سلطان المغرب مولاي سليمان أهل الجزائر وبعث لهم مراكب عوضاً عن الذي تلف (٢) .


(١) - انظر كتابه عجائب الآثار في التراجم والأخبار ج ٣ ص ٢٦٩ - ٢٨٢ آخر حوادث صفر سنة ١٢١٨ هـ.
(٢) - انظر عجائب الآثار للجبرتي ج ٤ ص ٢٧٦ - ٢٧٧ وفيه تفصيل أكثر مما أوردنا.

<<  <   >  >>