للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

٢ - والفاسد لغة: الذاهب ضياعاً وخسراً.

واصطلاحاً: ما لا تترتب آثار فعله عليه عبادةً كان أم عقداً.

فالفاسد من العبادات: ما لا تبرأ به الذمة، ولا يسقط به الطلب؛ كالصلاة قبل وقتها.

والفاسد من العقود: ما لا تترتب آثاره عليه؛ كبيع المجهول.

وكل فاسد من العبادات والعقود والشروط فإنه محرّم؛ لأن ذلك مِنْ تعدِّي حدود الله، واتخاذِ آياته هزؤاً، ولأن النبي صلّى الله عليه وسلّم أنكر على من اشترطوا شروطاً ليست في كتاب الله. (١)

والفاسد والباطل بمعنى واحد إلا في موضعين:

الأول: في الإحرام؛ فرّقوا بينهما بأن الفاسد ما وطئ فيه المُحرمِ قبل التحلل الأول، والباطل ما ارتد فيه عن الإسلام.

الثاني: في النكاح؛ فرقوا بينهما بأن الفاسد ما اختلف العلماء في فساده كالنكاح بلا ولي، والباطل ما أجمعوا على بطلانه كنكاح المعتدة.


(١) رواه البخاري «٢١٥٥» كتاب البيوع، ٦٥ - باب إن شاء رد المصراة.
ومسلم «١٥٠٤» كتاب العتق، ٢ - باب إنما الولاء لمن أعتق.

<<  <   >  >>