للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[النافع، النور، الهادي، الواحد، الواسع، الودود]

٩٧ - النافع١: (النافع- الضار)

٩٨ - النور٢:

قال رحمه الله تعالى: "ومن أسمائه الحسنى النور فالنور وصفه العظيم، وأسماؤه حسنى، وصفاته أكمل الصفات له تعالى رحمة، وحمد، وحكمة، وهو نور السماوات والأرض٣ الذي نور قلوب العارفين بمعرفته، والإيمان به ونور أفئدتهم بهدايته، وهو الذي أنار السماوات والأرض بالأنوار التي وضعها. وحجابه النور لو كشفه لأحرقت سبحات وجهه ماانتهى إليه بصره من خلقه٤. وبنوره استنارت جنات النعيم. والنور الذي هو وصفه من جملة نعوته العظيمة وأما النور المخلوق فهو نوعان:

نور حسي كنور الشمس، والقمر، والكواكب، وسائر المخلوقات المدرك نورها بالأبصار.

والثاني نور معنوي، وهو نور المعرفة، والإيمان، والطاعة فإن لها نورا في قلوب المؤمنين بحسب ما قام في قلوبهم من حقائق المعرفة مواجيد الإيمان، وحلاوة الطاعة، وسرور المحبة.

وهذا النور هو الذي يمنع صاحبه من المعاصي ويجذبه إلى الخير ويدعوه إلى كمال الإخلاص لله، ولهذا كان من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم: "اللهم اجعل في قلبي نوراً وفي سمعي نوراً وفي بصري نوراً ومن بين يدي نوراً ومن خلفي نوراً وفوقي نوراً وتحتي نوراً اللهم اعطني نورا وزدني نورا"٥.


١ سبق الكلام عن هذا الاسم مع اسمه تعالى "الباسط".
٢ ودليل هذا الاسم قال الله تعالى: {اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْض} (النور: ٣٥).
٣ توضيح الكافية الشافية (ص١٢٥).
٤ التفسير (٥/ ٦٢٨).
٥ أخرجه مسلم (١/ ٥٢٩) كتاب صلاة المسافرين وقصرها باب الدعاء في الصلاة وهو جزء =من حديث ابن عباس.

<<  <   >  >>