للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

الوقفة الثانية: من طعن في البخاري وصحيحه بسبب إخراجه للحديث يلزمه أنْ يطعن في جميع من أخرج الحَدِيث من كان منهم قبل البخاري أو بعده، لأنَّ في الحَدِيث -حسب كلامهم-طعناً في النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - ومنافاة لعصمته ونبوته فمجرد ذكر حَدِيث في كتابٍ ما فيه طعن في النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - حتى ولو لم يشترط مؤلفه الصحة- يعد جناية وزللاً يسقط به صاحبه.

بل يلزمهم على هذا الطعن في جميع رواة الحَدِيث سواء كانوا من الصحابة أومن التابعين أو تابعيهم، إذ الحمل على راوٍ معين دون حجة تحكم ينافيه المنهج العلمي السليم.

ولعلي أذكر جميع من أخرج الحَدِيث من المصنفين -حسب ما وقفت عليه- ليتبين شدة غفلة أو هوى من جعل البخاريّ محلاً للجرح والطعن:

* من أخرج الحَدِيث في كتابه ممن مات قبل البخاري:

مالك بن أنس (مات سنة ١٧٩) في الموطأ.

وعبد الله بنُ المبارك (مات سنة ١٨١) في الجهاد.

وأبو إسحاق الفزاري (مات سنة ١٨٤) في السير.

وعبد الرزاق بن همام (مات سنة ٢١١) في المصنف.

والحميدي (مات سنة ٢١٩) في مسنده.

ومحمد بن سعد (مات سنة ٢٣٠) في الطبقات الكبرى.

وابن معين (مات سنة ٢٣٥) في تاريخه -رواية الدوريّ-.

<<  <   >  >>