للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>

وبعد هذا الاستعراض الموجز لحالة الجاهليين أولئك الذين قاتلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بأمر من الله تعالى، بعد هذا سؤال يطرح نفسه أو يمليه الواقع الذي يعيشه الكثير من أبناء المسلمين ألا وهو:

[ما الفرق بين أولئك الجاهليين وبين الذين يدعون الأولياء والصالحين (الموتى) أو الغائبين من أهل زماننا؟]

والجواب أنه ليس هناك فرق وذلك من وجوه:

أولها: أنهم لا يعتقدون أنها تملك من ملك الله شيئًا وكذلك الذين يذهبون إلى قبور الأولياء والصالحين من أهل زماننا يدعونهم يعتقدون نفس الاعتقاد في مثل الحسين بن علي، وعبد القادر الجيلاني، والسيد البدوي رحمهم الله وسائر الصالحين وغيرهم.

ثانيًا: أن الجاهليين يعتقدون أن أولئك الصالحين من الموتى لهم جاه عند الله تعالى فيرفعون حوائجهم إلى الله عز وجل معتقدين أنهم يقربونهم إليه وكفرهم ربي تبارك وتعالى مع قولهم: {هَؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ} [يونس: ١٨]، وقولهم: {مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى} [الزمر: ٣]، وكذلك أهل زماننا من رواد

<<  <   >  >>