للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

قال شيخ الإسلام: " ... ولهذا كان الصحيح أنه يجوز أن يقول: أنا مؤمن بلا استثناء إذا أراد ذلك- أي أصل الإيمان- لكن ينبغي أن يقرن كلامه بما يبين أنه لم يرد الإيمان المطلق، ولهذا كان أحمد يكره أن يجيب على المطلق بلا استثناء يقدمه"١.

ولم يكن أحمد رحمه الله ينكر على من ترك الاستثناء إذا لم يكن قصده قصد المرجئة أن الإيمان مجرد القول، قال الأثرم قلت لأبي عبد الله: فكأنك لا ترى بأساً أن لا يستثني، فقال: إذا كان ممن يقول: الإيمان قول وعمل فهو أسهل عندي، ثم قال أبو عبد الله: إن قوماً تضعف قلوبهم عن الاستثناء، فتعجب منهم٢.

فبهذا التفصيل المنقول عن السلف يستبين السبيل في مسألة الاستثناء في الإيمان، وتلتقي الأقوال، والله أعلم.


١ الفتاوى لابن تيمية (٧/ ٤٤٩) .
٢ ذكره شيخ الإسلام في الفتاوى (٧/ ٢٢٥، ٦٦٩) ، وانظر أيضاً (٧/ ٤٤٩) .

<<  <   >  >>