للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

جنته ويقول: يوشك عبادي أن يكفوا عنهم المؤنة والأذى ويصيروا إليك ويصفد فيه مردة الشياطين فلا يخلصون فيه إلى ما كانوا يخلصون إليه في غيره ويغفر لهم في آخر ليلة فيه فقيل له: يا رسول الله أهي ليلة القدر؟ قال: لا ولكن العامل إنما يوفى أجره إذا قضى عمله".

وقد روي: أن الصائمين يرجعون يوم الفطر مغفورا لهم وإن يوم الفطر يسمى يوم الجوائز وفيه أحاديث ضعيفة وقال الزهري إذا كان يوم الفطر خرج الناس إلى الجبار اطلع عليهم قال: عبادي لي صمتم ولي قمتم ارجعوا مغفورا لكم قال مورق العجلي لبعض إخوانه في المصلى يوم الفطر: يرجع هذا اليوم قوم كما ولدتهم أمهاتهم وفي حديث أبي جعفر الباقر المرسل: "من أتى عليه رمضان فصام نهاره وصلى وردا من ليله وغض بصره وحفظ فرجه ولسانه ويده وحافظ على صلاته في الجماعة وبكر إلى الجمعة فقد صام الشهر واستكمل الأجر وأدرك ليلة القدر وفاز بجائزة الرب" قال أبو جعفر: جائزة لا تشبه جوائز الأمراء إذا أكمل الصائمون صيام رمضان وقيامه فقد وفوا ما عليهم من العمل وبقي ما لهم من الأجر وهو المغفرة فإذا خرجوا يوم عيد الفطر إلى الصلاة قسمت عليهم أجورهم فرجعوا إلى منازلهم وقد استوفوا الأجر واستكملوه كما في حديث ابن عباس رضي الله عنهما المرفوع: "إذا كان يوم الفطر هبطت الملائكة إلى الأرض فيقومون على أفواه السكك ينادون بصوت يسمعه جميع من خلق الله إلا الجن والإنس يقولون: يا أمة محمد اخرجوا إلى رب كريم يعطي الجزيل ويغفر الذنب العظيم فإذا برزوا إلى مصلاهم يقول الله عز وجل لملائكته: يا ملائكتي ما جزاء الأجير إذا عمل عمله؟ فيقولون: إلهنا وسيدنا أن توفيه أجره فيقول: إني أشهدكم أني قد جعلت ثوابهم من صيامهم وقيامهم رضائي ومغفرتي انصرفوا مغفورا لكم" خرجه سلمة بن شبيب في كتاب فضائل رمضان وغيره وفي إسناده مقال وقد روي من وجه آخر عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما موقوفا بعضه وقد روي معناه مرفوعا من وجوه أخر فيها ضعف: من وفى ما عليه من العمل كاملا وفى له الأجر كاملا ومن سلم ما عليه وفرا تسلم ماله نقدا لا مؤخرا.

ما بعتكم مهجتي إلا بوصلكم ... ولا أسلمها إلا يدا بيد

فإن وفيتم بما قلتم وفيت أنا ... وإن أبيتم يكون الرهن تحت يدي

ومن نقص من العمل الذي عليه نقص من الأجر بحسب نقصه فلا يلم إلا

<<  <   >  >>