للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[أفعال المقاربة]

ككان كاد وعسى لكن ندر ... غير مضارع لهذين خبر

ــ

وحركت فرقًا بين لحاقها الحرف ولحاقها الفعل، وليس لالتقاء الساكنين بدليل ربت وثمت فإنها فيهما متحركة مع تحريك ما قبلها. وقيل: أصلها ليس قلبت الياء ألفًا والسين تاء، وهو ضعيف لوجهين: الأول أنه فيه جمعًا بين إعلالين وهو مرفوض في كلامهم لم يجيء منه إلا ماء وشاء، ألا ترى أنهم لم يدغموا في يطد ويتد فرارًا من حذف الواو التي هي الفاء وقلب العين إلى جنس اللام. والثاني أن قلب الياء الساكنة ألفًا وقلب السين تاء شاذان لا يقدم عليهما إلا بدليل ولا دليل والله أعلم.

[أفعال المقاربة]

اعلم أن هذا الباب يشتمل على ثلاثة أنواع من الفعل: أفعال المقارنة وهي ثلاثة:

ــ

المبالغة فلا ينافي أن التاء في لات لأصل المبالغة في النفي وفي علامة ونسابة لزيادة المبالغة في الإثبات. قوله: "وحركت إلخ" متعلق بالقول بأن التاء للتأنيث فكان الأوضح تقديمه على قوله وقيل للمبالغة. قوله: "أصلها ليس" أي بكسر الياء كما في المغني والتصريح وإن صرح الشارح بعد بأنها ساكنة فهي حينئذٍ فعل ماض. وقيل: هي ماضي يليت أي ينقص يقال: لات يليت وألت يألت وبهما قرئ قوله تعالى: {لَا يَلِتْكُمْ مِنْ أَعْمَالِكُمْ شَيْئًا} [الحجرات: ١٤] . قوله: "والسين تاء" كما قيل أصل ست سدس قلبت السين تاء وكذا الدال وأدغمت. قوله: "بين إعلالين" أي قلب الياء ألفًا لتحركها وانفتاح ما قبلها وقلب السين تاء. قوله: "وهو مرفوض إلخ" قال بعضهم: الحق عدم الرفض بدليل باب قه وعه، بل قد يجتمع أكثر من اعلالين كما في باب قضايا وخطايا فتدبر. قوله: "الإماء وشاء" أصلهما موه وشوه قلبت الواو ألفًا والهاء همزة. قوله: "في يطد ويتد" مضارعا وطد الشيء وطدًا وطدة أثبته، ووتده وتدًا وتدة ثبته وأصلهما يوطد ويوتد حذفت الواو لوقوعها بين عدوتيها الياء والكسرة. قوله: "وقلب العين إلخ" أي ليتأتى الإدغام. قوله: "الياء الساكنة" فيه أنها عند هذا القائل متحركة كما مر.

[أفعال المقاربة]

لم يقل كاد وأخواتها على قياس ما سبق لأن هذه العبارة تدل على أن كاد أم بابها ولا دليل عليه بخلاف أمية كان لأن أحداث أخوات كان داخلة تحت حدثها ولأن لها من التصرفات ما ليس لغيرها والمقاربة مفاعلة على غير بابها والمراد أصل القرب لأن الفعل هنا من واحد كسافر لا من اثنين كقاتل أفاده سم وتبعه البعض وغيره. ولك أن تجعلها على بابها لقرب كل من معنى الاسم ومعنى الخبر من الآخر وإن كانت دلالتها على قرب الخبر بالوضع وعلى قرب الاسم باللزوم. وهل عين كاد ياء أو واو قولان، واستدل لكونها واوًا بحكاية سيبويه كدت بضم الكاف أكاد، وكان قياس مضارع هذه اللغة أكود لكنهم شذوا فقالوا: أكاد، وجعله ابن مالك من تداخل

<<  <  ج: ص:  >  >>