للانتقال للموقع القديم اضغط هنا
<<  < 

ضرورة الحفاظ على هويتنا والدفاع عنها وهو المسعى الأصلي الذي نهدف إليه، والحفاظ يتم من خلال وسائل عديدة، إما بتطوير وسائل التعليم ومناهجه، أو تطوير وسائل الدعوة وطرقها، قبل أن يفرض علينا التطوير من الخارج، وقد بدأ بالفعل يحدث ذلك. ينبغي ألا تكون الحداثة التي نسعى إليها على حساب أصالتنا، فالحداثة لا تتنافى مطلقا مع أي مكون من مكونات هويتنا. بل إن العمل على إيجاد السبل العلمية الكفيلة بالحفاظ على أصالتنا هو في ذاته مظهر من مظاهر الحداثة، فلتكن الحداثة هي وعينا بذاتنا وبالآخر معا، وليكن الحافز المحرك لنا هو المستقبل.

هذا لا يعني أن الأمر بسيط وسنصل إلى النتيجة بسهولة أو أن ندفع الضرر بسهولة أيضا، ذلك أننا فعلا في مأزق، وأن هويتنا في مأزق، لقد تحدث بعض أنصار العولمة عندنا عن مأزق الهوية في ظل العولمة، (١) ونحن نتفق معه، لأنه من الصعب الخروج من المواجهة دون خسائر أبدا. فهويتنا لا تملك وسائل الحفاظ على ذاتها، فكيف بالموجهة؟


(١) انظر على حرب. حيث النهايات , المركز الثقافي العربي، بيروت، الدار البيضاء، ط١. ٢٠٠٠. ص٥٠.

<<  <