للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

مسألة: ٢٤ [في بيان المسند من أنواع الحديث]

"المسند- اختلف فيه" أي في حقيقته "على ثلاثة أقوال".

الأول: ما أفاد قوله "فقال أبو عمر بن عبد البر في التمهيد١ هو ما رفع إلى النبي صلى الله عليه وسلم: خاصة قال وقد يكون متصلا مثل مالك عن نافع عن ابن عمر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد يكون منقطعا مثل مالك عن الزهري عن ابن عباس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فهذا مسند لأنه قد أسند إلى النبي صلى الله عليه وسلم: وهو منقطع لأن الزهري لم يسمع من ابن عباس رضي الله عنه انتهى قال زين الدين: فعلى هذا يستوي المسند والمرفوع".

قال الحافظ ابن حجر: وهو مخالف للمستفيض من عمل أئمة الحديث في مقابلتهم بين المسند والمرسل يقولون أسنده فلان وأرسله فلان.

والثاني: ما أفاده قوله "وقال" أبو بكر٢ "الخطيب" البغدادي "هو عند أهل الحديث الذي اتصل إسناده من راويه إلى منتهاه قال أبو الصلاح واكثر ما يستعمل ذلك فيا جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم: دون ما جاء عن الصحابة وغيرهم" قد قدمنا لفظ الخطيب في نوع المرفوع وما حققه الحافظ ابن حجر في المسند فقول ابن الصلاح هذا هو كما قال الحافظ ابن حجر معنى قول الخطيب إلا أمثلة اكثر استعمالهم هذه العبارة فيما اسند عن النبي صلى الله عليه وسلم: خاصة وتقدم تحقيقه فالمسند


١ ١/٢١, ٢٣.
٢ أبو بكر الخطيب البغدادي هو: الحافظ الكبير أحمد بن علي بن ثابت بن أحمد بن مهدي. قال أبو إسحاق الشيرازي: يشبه بالدارقطني ونظرائه في معرفة الحديث وحفظه. مات سنة ٤٦٣. له ترجمة في: البداية والنهاية ١٢/١٠١, وشذرات الذهب ٣/٣١١, ووفيات الأعيان ١/٢٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>