للانتقال للموقع القديم اضغط هنا
<<  <   >  >>

لثبوت ذلك من فعله صلى الله عليه وسلم، كما سبقت الإشارة إلى ذلك في دليل المشروعية. قال السرخسي: “على هذا اتفق رواة نسك رسول الله” ١. وقال النووي: “ويفترق الرمل عن الاضطباع بشيء واحد، وهو أن الاضطباع مسنون في جمع الطوفات السبع. وأما الرمل فإنما يُسن في الثلاث الأول، ويمشي في الأربع الأواخر”٢.

واتفقوا على أن مَن ترك الرمل في شوط من الثلاثة الأول، أتى به في الاثنين الباقيين. وأن من تركه في اثنين، أتى به في الثالث ٣. وأن من تركه في الثلاثة، لم يقضه في الأربعة الباقية، لأنها هيئة فات موضعها، فسقطت، كالجهر في الركعتين الأوليين، ولأن المشي هيئة في الأربعة، كما أن الرمل هيئة في الثلاثة، فإذا رمل في الأربعة الأخيرة، كان تاركاً للهيئة في جميع طوافه ٤.


١ المبسوط ٤/١١. وانظر: الهداية ٢/٤٥٤.
٢ المجموع ٨/٢١.
٣ قال ابن قدامة في المغني ٥/٢٢١: “كذلك قال الشافعي، وأبو ثور، وأصحاب الرأي، لأن تركه للهيئة في بعض محلها لا يُسقطها في بقية محلها، كتارك الجهر في إحدى الركعتين الأولتين، لا يُسقطه في الثانية”.
٤ انظر: مراجع الاتفاق السابقة، ومنسك خليل ص ٦٨، منسك ملا القاري ص ١٠٨.

<<  <   >  >>