للانتقال للموقع القديم اضغط هنا
<<  <   >  >>

[المطلب الثالث: الحكمة من مشروعية الاضطباع والرمل.]

الأصل في مشروعية الاضطباع والرمل: أن المشركين قالوا ـ قبل دخول النبي (وأصحابه (مكة في عمرة القضية سنة سبع ـ: إنه يقدم عليكم غداً قوم قد وَهَنَتْهُم الْحُمَّى، ولقوا منها شدّة، فجلسوا مما يلي الحِجْر. وأمر النبي (أصحابه (أن يرملوا ثلاثة أشواط، ويمشوا ما بين الركنين، ليرى المشركون جَلَدَهم. فقال المشركون: هؤلاء الذين زعمتم أن الحمى قد وهنتهم. هؤلاء أجلد من كذا وكذا. قال ابن عباس (: ولم يمنعه أن يأمرهم أن يرملوا الأشواط كلها إلا الإبْقَاء عليهم)) (١) .

فرملوا واضطبعوا ليرى المشركون قُوَّتهم بالرمل، وصحة أبدانهم بالاضطباع. قال ابن عباس (: ((إنما سعى رسول الله (ورمل بالبيت، ليُرِي المشركين قوَّته)) (٢) .

وعنه (قال: قال النبي (لأصحابه حين أرادوا دخول مكة في عمرته


(١) متفق عليه من حديث ابن عباس (. أخرجه البخاري في الحج، باب كيف كان بدء الرمل (٥٥) ٢/١٦١ مختصراً، ومسلم في الحج، باب استحباب الرمل في الطواف ٩/١٢ مع شرح النووي.
(٢) أخرجه مسلم ٩/١٣.

<<  <   >  >>