والمقدام الرهاوي هذا ذكره البخاري في الموضع السابق من «تاريخه» وسكت عنه، ولم يذكر فيه ابن أبي حاتم جرحًا ولا تعديلاً (٨ / ٣٢٠ / رقم ١٣٩٤) ، وذكره ابن حبان في «الثقات» (٥ / ٤٤٩) ، وقال البزار: (لا يعلم حدث عنه إلا الحسن» كما في «لسان الميزان» (٦ / ٨٥ / رقم ٣٠٥) . وله طريقان آخران عن عبادة. فأخرجه ابن ماجه في «سننه» (٢ / ٩٥٠ - ٩٥١ / رقم ٢٨٥٠) في الجهاد، باب الغلول، من طريق أبي سنان عيسى بن سنان، عن يعلى بن شداد، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: صلى بنا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم يوم حنين إلى جنب بعير من المقاسم، ثم تناول شيئًا من البعير، فأخذ منه قَرَدَةً - يعني وَبرَةً -، فجعل بين إصبعيه، ثُمَّ قَالَ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إن هذا من غنائمكم، أدّوا الخَيْط والمِخْيَط فما فوق ذلك، فما دون ذلك، فإن الغلول عَارٌ عَلَى أَهْلِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وشَنَار ونار» . قال البوصيري في «مصباح الزجاجة» (٢ / ٤١٩) : «هذا إسناد حسن، عيسى بن سنان القسملي مختلف فيه، وله شاهد من حديث أبي هريرة، رواه أبو داود» . وأخرجه عبد الله بن الإمام أحمد في «زوائد المسند» (٥ / ٣٣٠) . والطبراني في «الأوسط» (٦ / ٣٠٦ - ٣٠٧ / رقم ٥٦٥٦) . كلاهما من طريق عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سالم القزّاز المفلوج، عن عبيدة =