وأخرجه ابن منده في "الإيمان" (٢/ ٣٧١ رقم ٢٠٩) من طريق جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ الأعمش، به نحوه. ومن طريق الأعمش أخرجه ابن مردويه كما في "تفسير ابن كثير" (١/ ٤١). وعلقه البغوي في "تفسيره" (١/ ٤٧) عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ. وانظر الحديث الآتي بعده. (١) هو الحارث بن قيس الجُعْفي الكوفي، روى عن ابن مسعود وعلي - رضي الله عنهما -، روى عنه خيثمة ويحيى بن هانئ وأبو داود الأعمى، وهو ثقة من الطبقة الثانية كما في "التقريب" (ص ١٤٧ رقم ١٠٤٣)، قال ابن سيرين: ((أدركت الكوفة وبها أربعة ممن يُعَدّ بالفقه، فمن بدأ بالحارث ثنّى بعَبيدة، ومن بدا بعبيدة ثنى بالحارث، ثم علقمة الثالث، وشريح الرابع))، قال ابن سيرين: ((وإن أربعة أخسهم شريح لخيار))، وعدّه خيثمة في أصحاب ابن مسعود، وقال: ((وكانوا معجبين به))، وقال خيثمة أيضًا: ((كان الحارث بن قيس يجلس إليه الرجل والرجلان فيحدثهم، فإذا كثروا قام وتركهم، وهو من خيار أهل الكوفة))، وقال إبراهيم النخعي: ((انتهى علم أهل الكوفة إلى ستة من أصحاب عبد الله بن مسعود، فهم الذين كانوا يفتون الناس ويعلمونهم ويفتونهم: علقمة بن قيس النخعي، والأسود بن يزيد النخعي، ومسروق بن الأجدع الهمداني، وعبيدة السلماني، والحارث بن قيس الجعفي، وعمرو بن شرحبيل الهمداني))، وقال ابن المديني: ((أعلم الناس بعبد الله: علقمة والأسود وعبيدة والحارث بن قيس =