للانتقال للموقع القديم اضغط هنا
<<  <   >  >>

الكتَابُ السَّادسُ

فِي التَّعَادُلِ وَالترَاجِيحِ

ص: الكِتَابُ السَّادسُ فِي التَّعَادُلِ وَالترَاجِيحِ

ص: يُمْتَنَعُ تَعَادُلُ القَاطِعَيْنِ وكَذَا الأَمَارَتَيْنِ فِي نَفْسِ الأَمرِ علَى الصّحيحِ، فَإِنْ تَوَهَّمَ التّعَادُلَ فَالتَّخْيِيرُ أَوِ التّسَاقطُ أَوِ الوَقْفُ أَوِ التّخْيِيرُ فِي الوَاجبَات وَالتسَاقطُ فِي غيرِهَا-أَقْوَالٌ.

ش: لمَّا فَرَغَ مِنْ ذِكْرِ الأَدِلَّةِ المُتَّفَقِ عَلَيْهَا وَالمُخْتَلَفِ فِيهَا، عَقَدَ هذَا الكتَابَ؛ لِبيَانِ كَيْفِيَّةِ الاستدلاَلِ بِهَا عِنْدَ التّعَارضِ، فَذَكَرَ التّعَادُلَ وهو التّسَاوِي أَوَّلاً، ثُمَّ ذَكَرَ التّرَاجِيحَ.

وَالتعَادُلُ بَيْنَ الدَّلِيلَيْنِ القَطْعِيَّيْنِ مُمْتَنَعٌ، سَوَاءٌ كَانَا عَقْلِيَّيْنِ أَوْ نَقْلِيَّيْنِ، وإِلاَّ ثَبَتَ مُقْتَضَاهُمَا وهُمَا نَقِيضَانِ، وكَذَا بَيْنَ القَطْعِيِّ وَالظَّنِيِّ لانِتْفَاءِ الظّنِ عِنْدَ القَطْعِ بِالنقيضِ.

وأَمَّا التّعَادلُ بَيْنَ الأَمَارتَيْنِ؛ فَإِنْ كَانَ فِي نَظَرِ المُجْتَهِدِ فهو مُتَّفَقٌ علَى جَوَازِهُ.

وإِنْ كَانَ فِي نَفْسِ الأَمرِ فَفِيهِ قولاَنِ، أَصحُّهمَا عِنْدَ المُصَنِّفِ امتنَاعُهُ، وَبِهِ قَالَ الْكَرْخِيُّ، وحُكِيَ عَنْ أَحْمَدَ.

وَالثَّانِي: الجَوَازُ، وَبِهِ قَالَ الأَكْثَرُونَ كَمَا حَكَاهُ الإِمَامُ وَالآمِدِيُّ وَابْنُ الحَاجِبِ وَاختَارَهُ.

<<  <   >  >>