للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

درهم (١) . واحتج الزهري على أن دية المعاهد كدية المسلم بقوله -تعالى-:

{ ... وَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُم مِّيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَة} [النساء: ٩٢] (٢) .

قال الكوفيون: فَذِكْرُهُ بعد ذكر دية المؤمن يجعلهما سواء في الدية والكفارة، واستدلوا على أنه يراد به من كان له عهدٌ من الكفار: أنه لو أريد به المؤمن، لَوَصَفَهُ الله -تعالى- بذلك، كما قال -سبحانه-: { ... فَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ عَدُوٍّ لَّكُمْ وَهُوَ مْؤْمِنٌ ... } [النساء: ٩٢] (٣) .

وخرّج الترمذي (٤) ، عن ابن عباس، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وَدَى العامريين بدية المُسلمين، وكان لهما عهد من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. قال فيه: حديث غريب.

ومستند مَنْ رأى أن دية الكافر على النصف من دية المسلم: ما خرجه الترمذي (٥) -أيضاً- من طريق عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدّه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -


(١) انظر: المراجع في الهامشين السابقين.
(٢) أخرجه عنه عبد الرزاق في «المصنف» (١٠/٩٥ رقم ١٨٤٩١) ، والطبري في «التفسير» (٥/١٢٢) .
(٣) وذهب ابن حزم في «المحلى» (١٠/٣٤٧- وما بعدها) : أن من قتل من المسلمين البالغين ذمياً أو مستأمناً، عمداً أو خطأً؛ فلا قود عليه ولا دية، ولا كفارة، ولكن يؤدب في العمد خاصة، ويسجن حتى يتوب؛ كفّاً لضرره.
(٤) في «جامعه» في أبواب الديات (باب (رقم ١٤٠٤)) من طريق أبي سعد -هو البقَّال- عن عكرمة، عن ابن عباس.
وأخرجه ابن عدي في «الكامل» (٣/١٢٢١) من طريق أبي سعد البقال، سعيد بن المَرْزُبان، به.
وأبو سعيد: ضعيف مدلس، وانظر: «ضعيف سنن الترمذي» لشيخنا الألباني -رحمه الله-.
(٥) في «جامعه» في أبواب الديات (باب ما جاء في دية الكفار) (رقم ١٤١٣/م، ١٨٨٥) . وقال: حديث عبد الله بن عمروٍ في هذا الباب حديث حسن.
وأخرجه البخاري في «الأدب المفرد» (٥٧٠) ، وابن أبي شيبة (٩/٢٩٤) ، وأحمد (٢/١٨٠ و٢٠٥ و٢١٥ و٢١٦) ، وأبو داود (١٥٩١ و٢٧٥١، ٤٥٣١) ، وابن ماجه (٢٦٥٩ و٢٦٨٥) ، وابن =

<<  <   >  >>