للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

أولى، ولا سيما، ومعها ظاهر القرآن، كما سنذكر. وقال سعيد بن منصور: حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن إبراهيم، قال: كان عمر بن الخطّاب إذ ذُكر عنده حديث فاطمة بنت قيس قال: ما كنّا نغيّر في ديننا بشهادة امرأة.

[[ذكر طعن عائشة في خبر فاطمة بنت قيس - رضي الله عنهما -]]

في "الصحيحين" من حديث هشام بن عروة، عن أبيه، قال: تزوّج يحيى بن سعيد بن العاص، بنت عبد الرحمن بن الحكم، فطلّقها، فأخرجها من عنده، فعاب ذلك عليهم عروة، فقالوا: إن فاطمة قد خَرَجت، قال عروة: فأتيت عائشة، فأخبرتها بذلك، فقالت: ما لفاطمة بنت قيس خير في أن تذكر هذا الحديث.

وقال البخاري: فانتقلها عبد الرحمن، فأرسلت عائشة أم المؤمنين، إلى مروان بن الحكم، وهو أمير المدينة: اتَّقِ اللهَ وارددها إلى بيتها، قال مروان: إن عبد الرحمن بن الحكم غلبني، وقال: أَوَما بلغك شأن فاطمة بنت قيس؟ قالت: لا يضرّك أن لا تذكر حديث فاطمة، فقال مروان بن الحكم: إن كان بكِ شرّ، فحسبك ما بين هذين من الشر.

ومعنى كلامه: إن كان خروج فاطمة لما يقال من شرّ كان في لسانها، فيكفيك ما بين يحيى بن سعيد بن العاص، وبين امرأته من الشرّ.

وفي "الصحيحين": عن عروة أنَّه قال لعائشة: ألم تري إلى فلانة بنت الحكم، طلّقها زوجها البتة، فخرجت؟ فقالت: بئس ما صنعت، قال: ألم تسمعي في قول فاطمة؟ قالت: أما إنه ليس لها خير في ذكر هذا الحديث.

وفي حديث القاسم، عن عائشة - رضي الله عنها - يعني في قولها: لا سكنى ولا نفقة. وفي "صحيح البخاريّ": عن عائشة - رضي الله عنها - أنها قالت لفاطمة: ألا تتّقي الله، تعني في قولها: لا سكنى ولا نفقة. وفي "صحيحه" أيضًا: عنها: إن فاطمة كانت في مكان وحش، فخيف على ناحيتها، فلذلك أرخص النبيّ - صلى الله عليه وسلم - لها.

وقال عبد الرزاق، عن ابن جريج، أخبرني ابن شهاب، عن عروة، أن عائشة رضي الله تعالى عنها، أنكرت ذلك على فاطمة بنت قيس، تعني انتقال المطلّقة ثلاثًا.