للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

(١٢) - (بَابٌ فِي اتِّخَاذِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - خَاتَمًا لَمَّا أَرَادَ أَنْ يَكْتُبَ إِلَى الْعَجَمِ)

وبالسند المتّصل إلى المؤلّف رحمه الله أوّل الكتاب قال:

[٥٤٦٩] ( … ) - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَابْنُ بَشَّارٍ، قَالَ ابْنُ الْمُثَنَّى: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدُّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ يُحَدِّثُ عَنْ أنسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: لَمَّا أرَادَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ يَكْتُبَ إِلَى الرُّوم، قَالَ: قَالُوا: إِنَّهُمْ لَا يَقْرَءُونَ كتَابًا إِلَّا مَخْتُومًا، قَالَ: فَاتَّخَذَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - خَاتَمًا مِنْ فِضةٍ، كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى بَيَاضِهِ في يَدِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - نَقْشُهُ: مُحَمَّد رَسُولُ اللهِ).

رجال هذا الإسناد: ستة:

وكلهم تقدّموا قريبًا.

[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:

أنه من خماسيّات المصنف رحمه الله، وأن شيخيه من التسعة الذين روى عنهم الجماعة بلا واسطة، وأنه مسلسل بثقات البصريين، وفيه قتادة، وهو مدلّس، وقد عنعنه، إلا أن الراوي عنه شعبة، وهو لا يروي عن المدلّسين إلا ما صرّحوا فيه بالتحديث، وفيه أنس - رضي الله عنه - أحد المكثرين السبعة، روى (٢٢٨٦) حديثًا، وهو آخر من مات من الصحابة بالبصرة، مات سنة (٢) أو (٩٣) وقد جاوز المائة. والله تعالى أعلم.

شرح الحديث:

(عَنْ أنسِ بْنِ مَالِكٍ) - رضي الله عنه - أنه (قَالَ: لَمَّا أَرَادَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ يَكْتُبَ) نسبة الكتابة إليه - صلى الله عليه وسلم - مجازيّة؛ أي: أراد أن يأمر الكاتب ليكتب له، نحو: كتب الأمير كتابًا؛ أي: كتبه الكاتب بأمره، والقرينة للمجاز: العُرف؛ لأن العرف أن الأمير لا يكتب الكتاب بنفسه (١).

(إِلَى الرُّومِ) بالضمّ: جِيلٌ من ولد الرُّوم ابن عيصو. قاله في "القاموس".


(١) "عمدة القاري" ٢/ ٢٩.