للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

كَسْر الباء، وفَتْحها، قاله الخطابي. "يبدو"؛ أي: يخرج إلى البادية لحصول الخلوة وغيرها، "إلى هذه التلاع" بكسر التاء: مجاري الماء من أعلى الأرض إلى بطون الأودية، واحدتها تَلْعَة بفتح، فسكون، وقيل: هو من الأضداد، يقع على ما انحدر من الأرض، وما ارتفع منها. "ناقة مُحَرَّمة" بفتح الراء، من التحريم، قال الخطابيّ: الناقة المُحَرَّمة: التي لم تُركب، ولم تُذَلّل، فهي غير وطئة. "ارفقي"؛ أي: لا تصعُبي على الناقة (١).

وقوله: (فَجَعَلَتْ تُرَدِّدُهُ)؛ أي: تُزعجه، وتحرّكه، وفي رواية البيهقيّ: "فجعلت تضربه".

[تنبيه]: رواية محمد بن جعفر عن شعبة هذه ساقها الإمام أحمد - رحمه الله - في "مسنده"، فقال:

(٢٥٤٢٥) - حدّثنا محمد بن جعفر، ثنا شعبة، قال: سمعت المقدام بن شُريح بن هانئ، يحدّث عن أبيه، عن عائشة، قال: ركبت عائشة بعيرًا، وكان منه صعوبة، فجَعَلت ترَدِّده، فقال لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "عليكِ بالرفق، فإنه لا يكون في شيء إلا زانه، ولا يُنزع من شيء إلا شانه". انتهى (٢).

{إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ}.

(٢٤) - (بَابُ النَّهْيِ عَنْ لَعْنِ الدَّوَابِّ، وَغَيْرِهَا)

وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - رحمه الله - أوّلَ الكتاب قال:

[٦٥٨١] (٢٥٩٥) - (حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، جَمِيعًا عَنِ ابْنِ عُلَيَّةَ، قَالَ زُهَيْرٌ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ، وَامْرَأَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ عَلَى نَاقَةٍ، فَضَجِرَتْ، فَلَعَنَتْهَا، فَسَمِعَ ذَلِكَ


(١) "عون المعبود" ٧/ ١١٢.
(٢) "مسند الإمام أحمد بن حنبل" ٦/ ١٧١.