للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

غير أن هناك تغييرات أخرى كثيرة، طرأت على هذا الصوت في البلاد العربية، فهو ينطق صوتا مزجيا "Affricate" كالجيم الفصيحة، في بعض بلدان الخليج العربي، كالبحرين، فقد سمعت بعض أهلها يقولون: "الجبلة" بدلا من "القبلة".

كما ينطق في مدينة "الرياض" وضواحيها، في الجزيرة العربية، صوتا مزجيا كذلك، غير أنه مكون من الدال والزاي "dz" في مثل قولهم: "دزبلة" في: "قبلة"، و"دزليب" في: "قليب"، وغير ذلك مما سمعته بنفسي هناك.

وفي السودان وجنوبي العراق، تحول نطق القاف إلى غين، ففي حديث إذاعي مع أحد السودانيين، في إذاعة ركن السودان بالقاهرة، في شهر مارس سنة ١٩٧٨م، وردت الكلمات التالية: لغاء، وغناه ويغدر، والديموغراطية، وعلاغة، واغتصادي، وانتغلت، والاستغلال، بدلا من لقاء، وقناة، ويقدر، والديموقراطية، وعلاقة، واقتصادي، وانتقلت، والاستقلال.

وفي اللهجة المصرية كلمتان قلبت فيهما القاف غينا على هذا النحو، هما: "يغدر" ومشتقاتها، بدلا من "يقدر"، و"زغزغ" بمعنى: حرك يده في خاصرة الصبي ليضحكه. والأصل فيها في العربية الفصحى: "زقزق"١.

كما تطورت "القاف" إلى "كاف" في نطق الفلسطينيين في المدن٢، فهم يقولون مثلا: "كال" في: "قال"، و"برتكان" في: "برتقال"، و"كلته كتل" في "قتله قتلا"، وغير ذلك.


١ انظر مقالتنا، "اللهجة العامية المصرية في القرن الحادي عشر" ١١٥.
٢ انظر: الأطلس اللغوي لبرجشتراسر: Bergstrasser, Sprachatlas الفقرة ٧.

<<  <   >  >>