للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>

وقال الحافظ ابن عساكر- رحمه الله -: "وَأَن يُؤمن بِأَن الصِّرَاط حق، وَهُوَ جسر مَمْدُود على متن جَهَنَّم أحدّ من السَّيْف وأدق من الشّعْر؛ تزل عَلَيْهِ أَقْدَام الْكَافرين بِحكم اللَّه تَعَالَى فَيهْوِي بهم إِلَى النَّار، وَيثبت عَلَيْهِ أَقْدَام الْمُؤمنِينَ فيساقون إِلَى دَار الْقَرار (١) ".

وقال الفقيه المتكلم عضد الدين عبد الرحمن الإيجي- رحمه الله -: "واعلم أن الصراطَ جسرٌ ممدود على ظهر جهنم، يعبُر عليه المؤمن وغير المؤمن، وأنكره أكثرُ المعتزلة ... (٢) "

وقال الإمام النووي - رحمه الله -: "مذهب أهل الحق أن الصراط جسر ممدود على متن جهنم يمر عليه الناس كلهم؛ فالمؤمنون ينجُون على حسب أعمالهم ومنازلهم، والآخرون يسقطون فيها، عافانا اللهُ الكريم، والسلف يقولون: إنه أدقُّ من الشعر، وأحدُّ من السيف، وهكذا جاء في رواية أبي سعيد (٣) "

وقال الإمام السَّفاريني- رحمه الله -: "اتَّفَقَتِ الْكَلِمَةُ على إثبات الصراط في الجملة، لكن أهل الحقّ يثبتونه على ظاهره من كونه جسراً مدوداً على متن جهنم، أحدّ من السيف، وأدقّ من الشعر، وأنكر هذا الظاهر القاضي عبد الجبار المعتزلي وكثير من أتباعه .. (٤) ".


(١) تبيين كذب المفتري ص: ٣٠٥، وانظر قواعد العقائد للإمام الغزالي ص: ٦٦
(٢) كتاب المواقف - الإيجي ٣/ ٥٢٥.
(٣) مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح للملّا علي القاري ٨/ ٣٥٣٣.
(٤) لوامع الأنوار البهية ٢/ ١٩٢.لأبي العون محمد بن أحمد بن سالم السفاريني الحنبلي، وهو محدث، وفقيه أصولي، وصوفي، ومؤرخ.

<<  <   >  >>