للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

والتفريق بين الصحة والبطلان تترتب عليه آثار في الدنيا والآخرة، فلو كان في العبادات فإنه يقع مجزياً، وتبرأ به ذمة المكلف، وإن كان معاملة فإنه تثبت به الملكية، وإن كان إجازة فإنه يثبت به ملك المنفعة بالعوض، وإن كان إعارة فإنه يثبت به المنفعة من دون عوض، وهكذا. بخلاف البطلان الذي لا تترتب عليه هذه الآثار (١).

والتفريق بين الفاسد والباطل، عند الحنفية، رتبوا عليه في المعاملات أن العقود الباطلة لا تترتب عليها آثارها التي رتّبها الشارع عليها، فلا يفيد العقد الملك، ولو اتصل بالقبض، فهو عندهم كالمعدوم. أما الفاسد فإنه وإن كان لا تترتب عليه آثاره، ولكنه إن اتصل به القبض، ملكه المشتري، ووجبت عليه قيمته لا ثمنه، مع إثم العاقدين بذلك (٢).

والتفرق بين العلة القاصرة والعلة المتعدية يترتب عليه نشر حكم ما فيه العلة المتعدية إلى جزئيات كثيرة، والاقتصار على الجزئية التي ورد بشأنها النص في القاصرة. إلى غير ذلك من الأمور المنتشرة في مصطلحات وقواعد أصول الفقه.


(١) أصول الفقه لعباس متولي حمادة ص (٣١٧ و ٣١٨).
(٢) المصدر السابق ص (٣١٨ و ٣١٩).

<<  <   >  >>