للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

ومثل مسألة ظهار الذمي، قولهم بشأن زكاة الصبي: شخص تجب زكاة الفطر في ماله، فتجب زكاة المال في ماله كالبالغ (١).

ويكثر هذا الفرق في الأقيسة التي تكون الجوامع فيها أحكاماً شرعية (١).

الفرع الثاني: أقسامها من حيث الاستقلال وعدمه، وتنقسم بهذا الاعتبار إلى قسمين:

القسم الأول: الفارق المستقل، أي الذي يصلح أن يكون علة، وحده، دون حاجة إلى أن ينضم إليه شيء آخر، ومثل هذا الفارق لا يؤثر، إذا جوّزنا تعليل الحكم بعلتين (٢). لأن عدم إحدى العلتين في الفرع لا يضر، لاشتراكهما في العلة الأخرى. مثال ذلك: تعليل ولاية الإجبار في النكاح بالصغر والبكارة. فإذا انفردت البكارة في المعنسّة تثبت ولاية الإجبار، وإذا انفرد الصغر في الثيب الصغيرة تثبت ولاية الإجبار، فإيراد المعترض الفرق بوجود أحد الوصفين في الأصل دون الفرع، غير مقبول (٣).

القسم الثاني: الفارق غير المستقل، كالفارق بمزيد المشقة، ومزيد الضرر، وكثرة الحاجة وما أشبه ذلك. فمثل هذه الأمور لا تصلح أن تكون علة مستقلة؛ لأنها من باب صفة الصفة، التي لا تصلح للتعليل المستقل (٤). وقد قالوا إن مثلها يفيد المعترض ويتوجه فارقاً (٥).


(١) الكاشف (ص ١١٢).
(٢) نفائس الأصول (٨/ ٣٤٥٩).
(٣) رفع النقاب عن تنقيح الشهاب/ القسم الثاني (ص ٨٩٤).
(٤) المصدر السابق (ص ٨٩٥)، ونفائس الأصول (٨/ ٣٤٥٩).
(٥) رفع النقاب (ص ٨٩٥).

<<  <   >  >>