للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

التطبيقي بقوله: (إن من استدل في مسألة ظهار الذمي، مثلاً، فقال: صح طلاقه فصح ظهاره كالمسلم، إن لم يتقرر، عنده، أولاً أن الطلاق والظهار متقاربان متلائمان، حتى يلحق الفرع بالأصل لمشاركة الأصل في أحدهما. فيدل على ثبوت الثاني للمقاربة والارتباط. وإذا قطع الفارق هذا الارتباط بينهما، بإظهار فارق يوجب المباينة، ينقطع الفرع عن الأصل، في الحكم المطلوب استواؤهما فيه، إذ الحكم إنما يرتبط بعلته في الأصل والفرع جميعاً) (١).

وتوضيحاً لما تقدم نقول في مسألة قياس الذمي على المسلم، في صحة الظهار، إن الوصف هو صحة الطلاق، وأن الحكم هو صحة الظهار، والأصل هو المسلم، والفرع هو الذمي. فإذا بيّن المعترض الفرق بين صحة الطلاق وصحة الظهار فإن ذلك يترتب عليه عدم جواز قياس الفرع على الأصل في حكم صحة الظهار، لعدم العلة الرابطة بينهما.

ووجه الفرق بين الطلاق والظهار: أن (يقول إنما صح طلاق الذمي، لأنه لا يتضمن معنى يستحيل مع الكفر، وهو التكفير بالصوم، بل هو التحريم فحسب، والظهار منه لا يصح، لأنه يتضمن ما لا يصح معه الكفر) (٢).


= الفقه وغيرها.
راجع في ترجمته: وفيات الأعيان (٣/ ٣٨١)، وطبقات الشافعية لابن هداية الله (ص ٢١٦)، وشذرات الذهب (٥/ ٢٠)، والأعلام (٦/ ٣١٣) ومعجم المؤلفين (١١/ ٧٩).
(١) المرجع السابق.
(٢) الكافية في الجدل (ص ٢٩٨).

<<  <   >  >>