للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وأما الجمهور فإحتجوا على مذهبهم بما يلي:

١ - عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجمع بين الرجلين من قتلى أحد في الثوب الواحد ثم يقول أيهم أكثر أخذاً للقران؟ فإذا أشير إلى أحدهما قدمه في اللحد وقال: أنا شهيد على هؤلاء يوم القيامة. وأمر بدفنهم في دمائهم ولم يغسلوا ولم يصل عليهم) رواه البخاري (١).

٢ - وعن أنس رضي الله عنه أن شهداء أحد لم يغسلوا ودفنوا بدمائهم ولم يصل عليهم) رواه أحمد وأبو داوود والترمذي والحاكم وصححه ووافقه الذهبي وقال النووي إسناده حسن أو صحيح وقال الألباني صحيح (٢) وغير ذلك من الأدلة.

وقد رجح بعض العلماء أن الصلاة على الشهداء مستحبة لا واجبة وأن الصلاة عليهم على التخيير بين فعلها وتركها وهذا قول ابن حزم وإبن القيم وهو رواية عن الامام أحمد وبه قال الشيخ الألباني (٣).

قال ابن القيم (والصواب في المسألة أنه مخير بين الصلاة عليهم وتركها لمجيء الآثار بكل واحد من الأمرين وهذه إحدى الروايات عن أحمد وهي الأليق بأصول مذهبه) (٤).


(١) صحيح البخاري مع الفتح ٣/ ٤٥٣.
(٢) انظر الفتح الرباني ٧/ ٢٠٥، عون المعبود ٨/ ٢٨٣، صحيح سنن الترمذي ١/ ٢٩٧ - ٢٩٨، المجموع ٤/ ٢٦٥.
(٣) المحلى ٣/ ٣٣٦، أحكام الجنائز ص٨٣.
(٤) تهذيب السنن مع عون المعبود ٨/ ٢٨٤.

<<  <   >  >>