للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

٣ - ومسألة الدعوة يدل لها قوله تعالى: ﴿وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ﴾.

٤ - ومسألة الصبر يدل لها قوله تعالى: ﴿وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْر (٣)﴾.

«قال الشافعي رحمه الله تعالى:» الإمام المعروف محمد بن إدريس أحد الأئمة الأربعة المتبوعين.

«لو ما أنزل الله حجة على خلقه إلا هذه السورة لكفتهم (١)». ومراده أنها سورة موجزة مختصرة، إلا أن لها دلالة عظيمة، حيث إنها دلت على أن الناس فريقين: خاسر ورابح، وفيها ذِكر أسباب الربح والفوز والفلاح.

«وقال البخاري رحمه الله تعالى» الإمام محمد بن إسماعيل صاحب الصحيح في كتابه: «الجامع الصحيح» في «كتاب العلم»: «بابٌ: العلمُ قبل القول والعمل. والدليل قوله تعالى: ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ﴾ [محمد: ١٩] (٢)».

قال الشيخ: «فبدأ بالعلم قبل القول والعمل» أي: بدأ الله في الآية بالعلم قبل القول والعمل، وهو: الاستغفار، فأمر الله أولًا: بالعلم بالتوحيد ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ﴾، ثم أمر ثانيًا: بالاستغفار فقال: ﴿وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ﴾ وهو من العمل.


(١) ذكره شيخ الإسلام ابن تيمية في الاستقامة ص ٤٨٢، وابن كثير في تفسيره (١/ ٢٠٥) بنحوه.
(٢) صحيح البخاري (١/ ٢٤) بنحوه.

<<  <   >  >>