للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقد حرر الأصحاب وقالوا: صلاتان اتفقتا في الأفعال الظاهرة فيجوز لمن يقيم أحدهما أن يقتدي/ بمن يقيم الأخرى.

دليله المتنفل خلف المفترض.

أما حجتهم:

قالوا: الاقتداء يوجب ابتناء صلاة المؤتم على صلاة الإمام حتى تصير الصلاتان كصلاة واحدة جوازاً وفساداً.

(والدليل عليه قوله عليه السلام: ((الإمام ضامن)) أي ضامن صلاته صلاة المؤتم، وضمانه صلاته بصلاته هو أن صلاته صارت في ضمن صلاته، ولأن الإتباع واجب وإنما يوجب الإتباع تتعلق صلاته بصلاته، وهو أن صلاته صارت في ضمن صلاته) ولولا ذلك وإلا لم يجب الإتباع، وجاز للمؤتم أن ينفرد بصلاته عن صلاة الإمام متى شاء. وحين أجمعنا على أنه لا يجوز أن ينفرد بصلاته عن صلاة الإمام، عرفنا أنه إنما لم يجز، لأنه ارتبط صلاته بصلاة الإمام جوازاً وفساداً.

ويدل عليه أن الواجبات على المنفرد تتغير بالاقتداء، بدليل أنه على أي حال أدركه وجب عليه المتابعة، ولم يجز له أن يفعل ما يوجبه الإفراد أو ما هو واجب الصلاة في الأصل ولو كان على ما زعمتم من قولكم إن كل واحد مصلي لنفسه وجب أن يفعل الصلاة على ما هو المشروع في الأصل، وأيضاً فإن الإمام إذا سها يجب على القوم أن يسجدوا لسهوه ولو لم يسجد الإمام سجد القوم عندكم، ولو سها المؤتم لم يجب عليه شيء.

<<  <  ج: ص:  >  >>