للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

عن الشهوة والغضب تجردوا عن جميع الشرور البشرية (أ).

وللغضب دواء مانع ورافع، فالمانع تذكر فضيلة العلم، وخوف الله عز وجل، كما حكي (ب) عن بعض الملوك: أنه كتب ورقة فيها "ارحم من في الأرض يرحمك من في السماء، ويل لسلطان الأرض من سلطان السماء، ويل لحاكم الأرض من حاكم السماء، اذكرني حين تغضب أذكرك حين أغضب" ثم دفعها إلى وزيره وقال له: إذا غضبت فادفعها إليَّ (جـ)، فجعل الوزير كلما غضب الملك دفعها إليه فينظر فيها فيسكن غضبه.

والرافع للغضب نحو ما ذكرناه (د) عن الملك، وما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "إذا غضب أحدكم وهو قائم فليقعد، وإذا (هـ) كان قاعدا فليضطجع" (١) والغرض أن يبعد عن هيئة الوثوب والتسرع إلى الانتقام ما أمكن حسما لمادة المبادرة (و).

وكان معاوية يقول: ما غضبي على من أقدر عليه، وما غضبي على من لم أقدر عليه. يعني أن الغضب لا فائدة فيه، بل هو تعب محض ومفسدة


(أ) في أالإنسانية.
(ب) في م يحكى.
(جـ) في س لي.
(د) في أحكيناه.
(هـ) في م وان.
(و) في م البادرة.
(١) رواه أحمد ٥/ ١٥٢ وأبو داود ٥/ ١٤١ وابن حبان (الإحسان ١٢/ ٥٠١) من حديث أبي ذر.